لاجماليات باديو "رؤية جديدة لعلاقة الفلسفة بالسينما"

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم الفلسفة کلية الآداب جامعة عين شمس

المستخلص

ملخصالبحث
 
 لا جماليات باديو: رؤية جديدة لعلاقة الفلسفة بالسينما.
اهتم الفيلسوف الفرنسي المعاصر آلان باديو بإعادة تأسيس الفلسفة، فقدم تصورًا جديدًا عن الحقيقة الفلسفية وعن علاقة الفلسفة بمجالات ممارسة الإبداع الإنساني من علم وسياسة وفن وحب. وقد کانت السينما من اهتماماته التي استمرت معه طوال رحلته. ونسعى في هذا البحث إلى توضيح الجديد الذي قدمه باديو حول العلاقة بين الفلسفة والسينما، والأهمية المحورية التي يراها للسينما، والأفکار التي تقدمها السينما للفلسفة، وعلاقة کل ذلک بتصوره عن الحقيقة وإعادة تأسيسه للفلسفة وبتصوره الجديد عن اللاجماليات. کما يهدف البحث لتوضيح الطريقة التي ربط بها باديو فلسفته بأفلاطون، وما حدود تأثره به. والنقد الذي قدمه لتصور ما بعد الحداثة عن الحقيقة وحدودها. وأخيرًا نسعى لتوضيح الجديد الذي أسهم به باديو في تصوره عن العلاقة بين الفلسفة والسينما في ارتباطه مع الجيل المعاصر له وعلى رأسهم جيل دلوز، والأسباب التي أدت إلى هذا التميز.
وننطلق في بحثنا من ثلاث أطروحات، أولًا: أن مشروع باديو لإنقاذ الفلسفة من هادميها هو في الحقيقة استکمال للمشروع المعرفي المعاصر لهؤلاء الفلاسفة أنفسهم، کما أؤکد في طرحي الثاني على أن تحليلات باديو للسينما هي المکان الذي تتلاقى وتتمفصل عليه إنجازاته الفکرية لإعادة تأسيس کل من الفلسفة وعلم الجمال وما يتضمنهما من ميلاد التصور الجديد للحقيقة التي تتسم بالشمول والأبدية والتعدد والتاريخية في الوقت نفسه. أما الطرح الثالث الذي أنطلق منه في بحثي فيتمثل في أن تأثر باديو الممتد بأفلاطون هو إعادة قراءة معاصرة قام فيها باديو باستخدام تصورات أفلاطون بطريقة تربطه بالفلسفة السابقة وتحتفظ في الوقت نفسه بإبستيمية العصر الذي يعيش فيه وإشکالياته المعاصرة.
وللوصول لأهداف البحث وأطروحاته، قسمنا البحث إلى أربعة محاور رئيسية: يتناول المحور الأول مشروع باديو لاستعادة ”الحقيقة" للفلسفة بوصفها الهدف الأول والوحيد للفلسفة وإنقاذ طبيعتها الأبدية والشمولية من التصورات الهادمة لها لدى الفلاسفة المعاصرين وعلى رأسهم ما بعد الحداثيين. ويتناول المحور الثاني الرؤية الجديدة التي قدمها باديو للعلاقة بين الفلسفة والفن، والتي تتبلور حول تحرير الفن من سلطة الفلسفة ومن أية سلطة نظرية خارجية، وقلب اتجاه التأثير بينهما بحيث يصبح من الفن إلى الفلسفة وليس العکس، وهو ما أطلق عليه اللاجماليات. أما المحور الثالث فيتناول تأسيس مشروعية أن تکون السينما موضوعًا للفلسفة، وذلک من خلال محاولاته لتعريف السينما وخصائصها الأساسية والوصول في النهاية إلى أنها ليست فقط موضوعًا ملائمًا للفلسفة بل ضرورة لها. ثم نتوقف عند طرحه للکيفية التي تقوم بها الفلسفة بالتعامل مع السينما ومحورية تصور الحقيقة السينمائية للفلسفة والأفکار التي تقدمها السينما للفلسفة. وأخيرًا سنسعى في هذا البحث لتوضيح الجديد الذي أسهم به باديو في تصور العلاقة بين الفلسفة والفن وارتباطاته مع الجيل المعاصر له وعلى رأسهم جيل دلوز واختلافه وتميزه عنه في الوقت نفسه، والأسباب التي أدت إلى هذا الاختلاف والتميز.
 

الكلمات الرئيسية