الحِجَــاجُ فِي القُـرْآنِ الکَـرِيمِ (سُورةُ الحجِّ نموذجــًـا)

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 قسم اللغة العربية کلية الآداب- جامعة الملک فيصل

2 کلية الاداب - جامعة السويس

المستخلص

برزت آيات القرآن الکريم متميزة بعدة بخصائص، کان سمتها الإعجاز فحوى و لفظا، مع سحر بيان تصطبغ به سياقا و عرضا. ومن هذه الخصائص أسلوب الحجاج، الذي يعتمد تفکير العقل والبرهان والحجّة؛ لرد الرأي برأي أقوى منه، والحجّة بحجّة أبلغ منها. و هو مرتکز على الاستدلال والبرهنة؛ لتحقيق المقاصد و الغاية. وهذا الخطاب القرآني العام الشامل اتخذ من أسلوب الحجاج والإقناع ما يليق بکتابٍ أنزله رب العالمين؛ فجاءت تلک الأساليب شاملة متنوعة؛ فلم تغادر کبيرة ولا صغيرة من أساليب الحجاج والإقناع إلا أحصتاها وأوردتها؛ لذلک کان الخطاب القرآني دافعا إلى التأمل بالعقل، الذي ميّز الله به الإنسان على المخلوقات کافة، فيسلک أفضل السبل التي تهديه إلى الإيمان والصلاح والتقوى، وهنا کان السر في الخطاب القرآني الذي أنار العقول، وأبان الحقيقة.
و انسجاما مع ها سبق تناول هذا البحث آلية من آليات البيان في القرآن الکريم، ألا وهي أسلوب الحجاج؛ لأن القرآن الکريم خطاب حجاجي موجّه في الأساس؛ للتأثير في المتلقي وسلوکه، وتوجيه العقول، واستمالة النفوس؛ لذلک وظّف کثيرًا من الآليات الحجاجية، التي تحقق هذه الغايات. فالخصوصية الجوهرية (الاستمالة، التأثير، الإقناع) جعلت منه خطابا حجاجيـًّا بالدرجة الأولى؛ لذا کان مسعى هذا البحث حثيثا لدراسة طبيعة الحجاج في القرآن الکريم، مع الإفادة من المنهج التداولي في الکشف عن الآليات التي وظّفها القرآن الکريم للإقناع؛ وعليه جاءت الدراسة  بعنوان "الحجاج في القرآن الکريم، سورة الحج أنموذجا".
 

الكلمات الرئيسية