آراء النقاد العرب القدامى حول : وحدة القصيدة و استقلالية الأبيات

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية الاداب – جامعة الملک سعود

المستخلص

هذا استطيع أن أقول بأن الشعر العربي زاخر بالنماذج المتعددة , ليس کله على نموذج واحد . فمن يؤيد وحدة القصيدة سيجد شعراء طرقوا هذا التيار , و من يريد وحدة البيت فهو الغالب على الشعر العربي . لذلک أحب أن أبين بعض النقاط التي توصلت إليها,مثل:

بدأ حديث النقاد العرب القدماء في کتبهم حول وحدة القصيدة و وحدة البيت منذ القرن الثالث الهجري . بدءً من الجاحظ و ابن سلام . و لا زال الحديث حول هذه القضية حتى الآن .
إن من يرى بوحدة البيت هم : العامة من الناس و بعض النقاد و النحاة و هو الغالب على الشعر العربي , أما من يرى بوحدة القصيدة ففريق من النقاد فقط .
بعض النقاد وضع وحدة البيت شرطاً للشعر المستحسن و سبباً للحکم على جودة الشعر , و کذلک فعل مؤيدو تيار وحدة القصيدة .
تأثر بعض النقاد العرب بالثقافات الأخرى و بشعرائهم , مم يخالف الذوق العربي . حيث نلاحظ أن الناقد العربي القديم المطّلع على مؤلفات الأمم الأخرى يؤيد وحدة القصيدة , أما الناقد صاحب الثقافة العربية الصرفة فهو مؤيد لوحدة البيت . و هو ليس حکماً مطلقاً و لکن الأغلب هکذا .
الفهم الخاطئ لحديث کثير من النقاد العرب حول وحدة القصيدة , فهم کانوا يقصدون من حديثهم حسن ترابط القصيدة بأغراضها و جودة تدرج هذه الأغراض في القصيدة الواحدة بحيث لا يحس المتلقي بالانتقال من غرض إلى آخر . أو يستهجن أسلوب التحول هذا .

ختاماً : أرجو من الله أن أکون قد وفقت في طرحي هذا بما فيه الخير و الفائدة للجميع .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و المرسلين .