أفق الدلالة في شعرية الحياة والموت عند أبي العلاء المعري

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم اللغة العربية کلية الآداب جامعة حلوان

المستخلص

الملخص  
حاول البحث الکشف عن أفق الدلالة في شعر الحياة والموت عند المعري بغية الکشف عن شعرية البناء الدلالي واستکناه دورها في إنتاج الفاعلية الدلالية والتي تعد إحياءً جديدًا لطاقات کامنة في اللغة، فجرها الانتقال من مستوى تعبيري محدود إلى مستوى آخر لا يکتفي بالمعني الإشاري في نطاق الفضاء المعجمي الضيق بل يحدث تقابلاً بين المعنى الإشاري والمعنى الإيحائي علي النحو الذي ظهر جليًا في قصيدة (سبيل المجد) حيث غطت الدلالة السطحية البنية العميقة للنص، فدلالة الفخر هي الدلالة الحقيقية التي حاولت القصيدة تخليق دلالاتها لتخفي معاني الإحباط والأسى التي أحسها الشاعر والتي کان فيها الفخر ممثلاً جيدًا لرد فعلها.
و فکرة الحياة والموت من القضايا التي تناولها الشعراء بصفة عامة, ولکنها شکلت بعداً أساسيا عند أبي العلاء المعري الذي عبر بدوره بمفردات وتراکيب حوت کثيرًا من التقنيات الفنية التي اکتسبت دلالات کشفت عن موقف الشاعر من الحياة والموت وفلسفته في ذلک، فتوقف البحث عند رؤية أبي العلاء الفلسفية تجاه حدث الموت، فکان يؤمن يقينا بحتمية الموت ووحدة المصير، غير أنه أبدى حيرته في مصير الإنسان بعد الموت، وما وراء الموت من أسرار- ماذا بعد الدفن؟- ماذا يحصل في القبر؟- ، لذلک نراه قد أظهر في شعر الموت ثنائيات الخوف والرجاء، کره الموت وتفضيله، ولعل من أبرز تلک المشاعر تجاه هذا الحدث، کان تفضيله للموت؛ لأسباب عدة تعود في الأصل لما لاقاه الرجل في حياته من متاعب وآلام، فضلا عن الأصول التي تشکلت منها فلسفته، أيضا من المشاعر التي سيطرت على ذهن الرجل وتصوره لحدث الموت کانت رهبته من الموت، واستهواله له .
وحاول البحث أن يظهر اتحاد الإنسان بالطبيعة في العديد من الصور الشعرية، حيث تداخلت العناصر الطبيعية مع الإنسانية لتفرز حالة وجودية متفردة يحکمها سياق النص موجهًا إياها حين يکون محمولها الدلالي حاويًا لعنصر الشر مع طغيان وشمول الأوصاف التي تنبثق من عمق الحياة العربية بصحرائها وبواديها وسمائها وحيوانها ومخاطرها.

الكلمات الرئيسية