جدلية الأنا والآخر في شعر (العباس بن الأحنف)- قراءة في نسقية التضاد

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

قسم اللغة العربية کلية الاداب جامعة الانبار

المستخلص

إن بناء الذات وما تنطوي عليه من خصائص قد يحتاج إلى فلسفة خاصة، لکي تأخذ الذات شکلها ولونها وجميع خصائصها بما يُملى عليها من نتاجات واحتياجات تُفسرالارتباط الوثيق ما بين الذات والآخر.
- نهج العباس بن الأحنف منهج الشعراء العذريين، فاهتم في غزله بالأوصاف المعنوية وإن لم يخل غزله من بعض البدوات الحسية، وقد مثلت المرأة نقطة حساسة في حياته،  فقد قصر شعره وحبه على واحدة عاش معذباً من أجلها.
- شکل التوافق مع الذات بوصفها آخراً ملمحاً بارزاً في شعر العباس بن الاحنف، وقد تجسدت وتجلت بوضوح من خلال ذات الشاعر التي برزت في نتاجه الفني توافقت صورة الذات مع صورة الآخر (الحبيبة).
- جاء توظيف الثنائيات الضدية مرتبطاً بعملية الإبداع الشعري، فعن طريقها يخلق الشاعر التوتر والفجوة التي تهز المتلقي وتبعث الإحساس بالکلمة، ومادام الشعر يظهر خوالج النفوس والمعبر عن الظواهر والأشياء، فأن تلک الهزة التي يحدثها لا تأتي من فراغ بل من خلال تقنيات عدة لجأ إليها شاعرنا.
- شکل الخطاب الشعري القائم على المزاوجة بين الذات والآخر مساحة نصية لا بأس بها عند شاعرنا، وجاءت عملية فهم الخطاب الشعري واضحة؛ کونها تتطلب فهما واضحا ودقيقاً للعلاقة بين القارئ والمبدع.
-  حملت الثنائيات المتضادة  تقنية أسلوبية کثفت الحدث، فينقل الشاعر ما يعانيه لنا بأسلوب شيق وجميل، ويقدم لنا نصا مفتوح الدلالات، ويعطينا مساحة أکبر وفضاء أوسع لنحلق مع عالمه الشعري الجميل.
- إن علاقة الشاعر بالأخر علاقة توافقية ولکن أفعالها التي تتصرفها معه من هجر وحرمان مما يجعلها في دائرة الضد في بعص الاحيان.
- إن عملية التوافق مع الآخر من خلال تقنية (المکان الأليف) جاءت من حب سکن المکان، في اتحاد طرفي ثنائية (الأنا / الأنتِ)، وبين (الأنا / المکان)، (الأنتِ / المکان) نتيجة الانتماء المکاني.
- کان صراع الشاعر مع الزمن محصوراً بين ذاته القلقة المتشظية وبين حبيبته التي نراها هنا تعالج ألم الفراق والوشاية، وقد أصبح الزمن قلقاً بالنسبة إليه، يعيش في دوامة الحزن والغربة حيث الأنا استنفدت کل وسائلها لتلبية ما يلحُ عليها، فهي تجعله متحرکاً بتحرک الأحداث حتى ينتهي عند فکرة ما.
 

الكلمات الرئيسية