الموقف الترکي من النزاعات الإقليمية العربية 1923- 1945

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم تاريخ- کلية البنات- جامعة عين شمس

المستخلص



الملخص باللغة العربية
کان للحکومة الترکية موقف مؤثر في النزاعات الإقليمية العربية منذ نشأة الجمهورية الترکية عام 1923، وقد کانت أزمة الموصل ومشکلة لواء الإسکندرونة من أهم النزاعات الإقليمية في هذه الفترة، حيث فرضت بريطانيا انتدابها على الموصل عام 1923، کما فرضت فرنسا انتدابيها على سوريا، إلا أن ترکيا أعلنت عن رغبتها في ضم الموصل ولواء الإسکندرونة داخل الحدود الترکية، وقد أعلن أتاتورک أن حدود ترکيا الجنوبية سوف تمر جنوب الإسکندرونة وتمتد شرقًاً إلى الموصل، حيث کان الموصل من وجهة نظر ترکيا جزء من الوطن الأم؛ إلا أن ترکيا قد عجزت بالفعل عن ضم الموصل إليها بسبب تدخل بريطانيا وقد انتهت هذه الأزمة نهائيًا عام 1926 ببقاء الموصل ضمن حدود العراق، بينما تمکنت ترکيا من ضم لواء الإسکندرونة بالاتفاق مع فرنسا عام 1939.


الملخص باللغة الإنجليزية
The Turkish government had an influential position in the Arab regional conflicts since the founding of the Turkish Republic in 1923. The Mosul crisis and the problem of the Alexandrona Brigade were one of the most important territorial disputes in this period. Britain imposed its mandate on Mosul in 1923 and France imposed its mandate on Syria. It announced that it wanted to annex Mosul and the Alexandrian Brigade within the Turkish border. Ataturk declared that the borders of southern Turkey would pass south of Iskenderun and extend eastward to Mosul, where from Turkey's point of view Mosul was part of the motherland; Turkey had, however, Because of British intervention Nya this crisis has ended completely in 1926, the survival of Mosul within the borders of Iraq, while Turkey was able to join the brigade Iskenderun agreement with France in 1939.

الموضوعات الرئيسية


 

 

 

الموقف الترکی من النزاعات الإقلیمیة العربیة

1923- 1945

 

 

اعداد

مثنى رمضان علوان

طالب دکتوراه قسم التاریخ بکلیة البنات جامعة عین شمس

 

 

اشراف

ا.د خلف عبد العظیم المیری

استاذ التاریخ الحدیث بکلیة البنات جامعة عین شمس
مقدمة:

تمثل النزاعات الإقلیمیة العربیة – الترکیة بعد الحرب العالمیة الثانیة أحد الجوانب المهمة فی تاریخ العلاقات العربیة الترکیة الحدیثة، وقد کانت أزمتا الموصل والإسکندرونة تشکلان حجر الزاویة فی العلاقات العربیة الترکیة بعد نهایة الحرب العالمیة الأولى 1918 وقبل قیام الحرب العالمیة الثانیة 1939، حیث شغلت هاتین المسألتین الساحة السیاسیة والرأی العام فی کل من ترکیا والبلاد العربیة لما تمثله کل من الموصل ولواء الإسکندرونة من قضایا ذات أبعاد تاریخیة وحدودیة وقومیة.

وقد کانت ولایة الموصل جزءً من الدولة العثمانیة حتى نهایة الحرب العالمیة الأولى عندما احتلت من قبل بریطانیا وسرعان ما طالبت ترکیا بضمها بعد قیام الجمهوریة الترکیة عام 1923، حیث نظرت الجمهوریة الولیدة إلى الموصل باعتبارها واحدة من القضایا الحاسمة فی تاریخها الحدیث، وفی المقابل فإن العراق قد تمسکت  بالموصل وطالبت بها فعملت بریطانیا على طرح القضیة على الساحة الدولیة وتوسیع نطاق الأزمة حتى أصبحت مشکلة حدود بین ترکیا والعراق.

أما لواء الإسکندرونة فقد کان فی العصر العثمانی یعرف بسنجق الإسکندرونة وکان تابعًا لولایة حلب، حیث شکل العرب سکانه بأغلبیة مطلقة، وفی عام 1915 احتوت مراسلات الحسین مکماهون على إشارات واضحة عن تبعیة هذه المنطقة إلى الدولة العربیة الموعودة، غیر أن اتفاقیة سایکس بیکو 1916 جعلت اللواء ضمن المناطق الواقعة تحت الانتداب الفرنسی باعتباره جزءً من سوریا.

وبعد هزیمة الدولة العثمانیة فی الحرب العالمیة الأولى أُجبرت على توقیع معاهدة مدروس 1918م، وبناء على هذه المعاهدة قامت کل من بریطانیا وفرنسا باحتلال الموصل وسنجق الإسکندرونة وجزء من جنوب شرق الأناضول، رغم أن الموصل والإسکندرونة کانا یقعان ضمن الحدود الجنوبیة الشرقیة لترکیا، ومن خلال الانتداب البریطانی والفرنسی على العراق وسوریا، قامت بریطانیا بإدارة الموصل بینما قامت فرنسا بإدارة لواء الإسکندرونة(*).

وبعد توقیع معاهدة لوزان 24 یولیو 1923م نشب نزاعان حول الحدود؛ الأول حول منطقة الموصل فی العراق، حیث فرضت بریطانیا انتدابها. والثانی حول الإسکندرونة، حیث فرضت فرنسا انتدابها فی سوریا، غیر أن البرلمان العثمانی الأخیر کان قد تبنى عام 1920م میثاقًا وطنیًا یقضی بوقوع الموصل بأکمله وسنجق الإسکندرونة بأکمله داخل الحدود الترکیة. وقد أعلن أتاتورک حینها أن الحدود الجنوبیة لترکیا سوف تمر جنوب الإسکندرونة وتمتد شرقًا حتى تضم الموصل والسلیمانیة وکرکوک.

[أ] أزمة الموصل العراقیة الترکیة:

لقد کانت الرغبة الترکیة فی ضم الموصل تکمن فی اعتبارها جزءًا من الوطن الترکی الأم، فضلاً عن وجود أقلیة ترکیة بها، کما کانت الموصل غنیة جدًا بالنفط، وهذا ما دفع بریطانیا لفرض السیطرة علیها سواء من خلال سایکس بیکو أو ما بعدها، ثم من خلال معاهدة لوزان([1])، حیث وقعت الموصل تحت الانتداب البریطانی المؤقت لحین تسویة النزاع حول الموصل من خلال مباحثات ودیة بین ترکیا وبریطانیا؛ لذا فقد اتفق الطرفان على عقد مؤتمر عام 1924م فی القسطنطینیة بحضور ممثل عن العراق من أجل تسویة النزاع الحدودی بین العراق وترکیا وتحدید مصیر الموصل، غیر أن المؤتمر قد باء بالفشل ([2]).

بعد فشل مؤتمر القسطنطینیة لجأت الأطراف المتنازعة إلى عصبة الأمم للفصل فی أزمة الموصل، وقد وجهت بریطانیا إلى العصبة وثیقة بعنوان: "مذکرة عن الحدود بین العراق وترکیا"، وأرفقت بها خریطة توضح خطط الحدود وأخرى توضح توزیع الأقلیات، وقد أخذت عصبة الأمم – من خلال التصویت بالإجماع – قرارًا نهائیًا بإبقاء الموصل بأکملها ضمن الحدود العراقیة([3]).

تمثل الموقف الترکی باعتبار القضیة لیست مجرد خلاف على حدود، وإنما تقریر مصیر الموصل وسکانها، الذین أعلنوا عن رغبتهم فی العیش داخل حدود ترکیا؛ لذا فقد طالبت ترکیا بإجراء استفتاء للتعرف على آراء سکان الموصل، وقد رفضت بریطانیا ذلک، وأحیل الأمر مرة أخرى إلى محکمة العدل الدولیة التی قررت أواخر عام 1925م إبقاء الموصل ضمن حدود العراق([4]).

ولم تکن ترکیا قادرة فی ذلک الوقت على مواجهة بریطانیا عسکریًا، فاضطرت إلى دخول مفاوضات مع بریطانیا عام 1926م والتی انتهت برسم الحدود الحالیة بین العراق وترکیا، لکن أتاتورک وعد الشعب الترکی بالعمل على استعادة الموصل فی الوقت المناسب عندما یجیء الوقت الذی تصبح فیه ترکیا أقوى من ذلک وتکون قادرة على وضع یدها على الموصل([5]).

واقع الأمر؛ أن قبول ترکیا بإبقاء الموصل ضمن الحدود العراقیة کان یعود إلى ضعف ترکیا وعدم قدرتها على مواجهة بریطانیا، وفی نفس الوقت فإن احتلال ترکیا للموصل کان سیضعها فی مواجهة مباشرة مع إیران والعراق وسوریا؛ مما یدفع هذه الدول إلى مساعدة الأکراد ضد ترکیا، وبالتالی فقد فضلت ترکیا عودة سلطة بغداد إلى مناطق الشمال، أو إبقاء وضعها کما هو دون اجتیاح المنطقة([6]).

بالإضافة إلى ذلک فقد کان النزاع على الموصل فی هذه المرحلة نزاعًا ترکیًا – بریطانیًا، ولیس عربیًا. وقد کان للعراق وترکیا مصالح مشترکة دفعت الدولتین للحفاظ على العلاقات الترکیة العراقیة، وأخیرًا فإن ترکیا لم تخرج من أزمة الموصل خاویة الوفاض، حیث حصلت على 10% من عائدات نفط الموصل([7]).

ومن هنا یتضح أن أزمة الموصل هدأت تمامًا منذ عام 1926، حیث استبدلت ترکیا سیاستها نحو الموصل بسیاسة تحالف عراقی ترکی من أجل تحقیق المصالح المشترکة، وإبقاء الموصل ضمن حدود العراق بعیدًا عن النزاعات الدولیة، وقد شهدت الفترة التالیة لعام 1926م تحسن کبیر فی العلاقات الترکیة العراقیة، ففی الثلاثینیات دفعت المصالح المشترکة بین العراق وترکیا إلى التقارب من أجل السیطرة على الأکراد الذین یتوزعون بین الدولتین، ومن أجل مصالح المیاه فی دجلة والفرات؛ لذا تم توقیع عدة معاهدات بین الجانبین عام 1932م، ثم میثاق سعد آباد عام 1937م الذی ضمن ترکیا – العراق – إیران – أفغانستان، الذی کان یمثل تعاون وحفاظ على الحدود وحسن الجوار دون أن یکون میثاقًا دفاعیًا أو عسکریًا([8]).

[ب] لواء الإسکندرونة والنزاع الترکی – السوری:

یمثل لواء الإسکندرونة بخلیجه وجباله الشاهقة موقعًا جغرافیًا استراتیجیًا هائلاً. فخلیجه أفضل مرفأ طبیعی للسفن فی شرق البحر المتوسط، ویشرف عسکریًا على جزیرة قبرص. وقد أشاد کبار القواد العسکریین والمفکرین السیاسیین بأهمیة لواء الإسکندرونة ومرکزه الاستراتیجی؛ لذا لم یکن من المستبعد أن توجه الدول الغربیة نظرها إلى هذه المنطقة الحیویة وتعدها من المناطق الاستراتیجیة المهمة. وقد زاد اهتمامهم وتضاعف بلواء الإسکندرونة على أثر ظهور البترول فی العراق وأراضی الخلیج العربی؛ حیث فکروا فی مد أنابیب البترول إلى مرفأ الإسکندرونة، ولکن کثرة النفقات وقفت عائقًا دون تنفیذ المشروع، ومع نشوء القومیة العربیة والحرکات التحرریة ضد الاحتلال اتجهت أنظار الدول الغربیة من جدید لمد أنابیب البترول إلى لواء الإسکندرونة تجنبًا لخطر الشعوب العربیة علیها. وازداد سعیهم لإخراج ذلک اللواء من النفوذ العربی ووضعه إما تحت أیدیهم أو تحت سیطرة دولة حلیفة صدیقة لهم([9]).

وفی 30 سبتمبر/ أیلول 1918م حدثت تطورات مهمة؛ إذ تم إعلان الحکومة العربیة فی دمشق بزعامة الأمیر فیصل، واستسلمت ترکیا للحلفاء إثر هدنة مدروس فی 30 أکتوبر/ تشرین الأول من نفس العام، وفى هذه الفترة ظهرت بوادر تقارب سوری - ترکی لمواجهة النفوذ الفرنسی، ولهذا اتجه فیصل للتعاون مع مصطفى کمال أتاتورک لمواجهة السیاسة الفرنسیة الجدیدة([10]).

ونظرًا لشیوع مبدأ حق تقریر المصیر وانتشار مبادئ ولسن الأربعة عشر بعد الحرب العالمیة الأولى، فقد ثارت المستعمرات مطالبة باستقلالها وطالبت القومیات فی الدولة العثمانیة بالحریة والاستقلال، وعزّ على الحلفاء أن یتنکروا للمبادئ التی أعلنوها مختارین، فابتکروا نظام الانتداب. وفی 25 أبریل/نیسان عام 1920م فی مؤتمر السلام المنعقد فی سان ریمو بإیطالیا أجریت المفاوضات بین الدول المنتصرة فی الحرب على توزیع الانتداب بین الدول، وخرجت بریطانیا وفرنسا من هذا التوزیع بنصیب الأسد([11]).

وفی 24 یولیو 1920م احتلت فرنسا دمشق، ووقعت ترکیا معاهدة سیفر فی 10 أغسطس/آب القاضیة بتقسیم ترکیا وتخلیها عن أملاکها السابقة فی المنطقة العربیة، واتفقت الدولتان على ترسیم الحدود وتحدید العلاقات بما یضمن مصالحهما ویلحق الضرر بسوریا؛ إذ سلختا بالتدریج أراضی ضمت الحزام الشمالی لسوریا منذ ما قبل عام 1920م وحتى عام 1939م([12]).

وفی مؤتمر لوزان الذی عقدت فیه معاهدة الصلح بین الحلفاء وترکیا فی 24 یولیو 1923م ظهرت مشکلة لواء الإسکندرونة التی أثارتها ترکیا متمسکة بأهداب النفوذ الذی منحتها إیاه فرنسا فی اتفاقیة أنقرة والتی أقرتها معاهدة لوزان دون حسم القضیة بصورة نهائیة([13]).

وقد أشار الشریف حسین فی الکتاب الذی أرسله إلى السیر هنری مکماهونفی 14 یولیو 1915م، أثناء المفاوضات التی جرت بینه وبین الإنجلیز لفصل البلاد العربیة عن الدولة العثمانیة، إلى أن الحدود الشمالیة للبلاد العربیة یجب أن تمتد إلى مرسین وأدنه، أی إلى خط عرض 37 شمالاً، بما فی ذلک منطقة إسکندرونة وانطاکیة(*)أما السیر هنری مکماهون فاقترح فصل هذه المنطقة فی الکتاب الذی أرسله إلى الشریف حسین فی 24 أکتوبر/ تشرین الأول 1915م زاعمًا أن سکانها لیسوا عربًا فقط؛ فرفض الشریف حسین هذا الاقتراح وأصر على رأیه فی الکتاب الذی بعث به إلى السیر مکماهون فی 5 نوفمبر 1915م فی أن سکان هذه المنطقة عرب، لکنه رضی فی التنازل عن مرسین وأدنه فقط([14]).

وفی معاهدة سیفر 1920م التی عقدت بین الحلفاء وترکیا تنازلت الدولة العثمانیة عن منطقتی الإسکندرونة وکیلیکیة معًا، واعتبرتا جزءًا متممًا للبلاد العربیة. على أن هذه المعاهدة قد أثارت ثائرة الأتراک وساعدت الظروف الدولیة السائدة وقتئذ الحرکة الوطنیة الترکیة، وبدأت ترکیا فی عقد معاهدات صلح منفردة مع الدول ذوات المصالح المتناقضة فی المنطقة([15]). وإحداها کانت اتفاقیة أنقرة التی عقدها فرانکلان بویون(*)مع حکومة أنقرة فى20 / تشرین الأول 1921م التی لم یکن الحلفاء قد اعترفوا بها - فأثار هذا الاتفاق ثائرة الجرائد البریطانیة - ووقع معه بروتوکول وتم تبادل مذکرات ترتب علیها إخلاء منطقة أدنه وإبقاء سنجق الإسکندرونة تحت الاحتلال الفرنسی مع المحافظة على حقوق القاطنین من الأتراک([16]).

ونصت الاتفاقیة على إنهاء حالة الحرب بین فرنسا وترکیا وأن الحدود بین ترکیا والبلاد السوریة تتحول إلى الجنوب على أن یکون الحد الفاصل بینهما خطا یبتدئ من خلیج إسکندرونة من جنوب ضاحیة بایاس ویمتد شرقًا إلى میدان أکبس، ثم یمتد شرقًا ثم جنوبًا حتى تبقى مدینة کلس ضمن الحدود الترکیة ویبقى الخط الحدیدی (المسمى بسکة حدید بغداد) داخل الحدود الترکیة ثم یمتد الخط شرقًا حتى یتصل بنهر دجلة عند جزیرة ابن عمر([17]).

وهکذا تنازلت فرنسا لترکیا عن 18000 کیلو مترًا مربعًا من الأراضی السوریة بما فی ذلک کیلیکیة بالنسبة للحدود التی وضعت لسوریا بموجب معاهدة سیفر، ومنحت الاتفاقیة أیضًا امتیازات خاصة للسکان الأتراک فی لواء الإسکندرونة وانطاکیة بموجب المادة السابعة التی نصت على أن: "یتألف نظام إداری خاص فی منطقة الإسکندرونة ویتمتع السکان الأتراک فی هذه المنطقة بکافة التسهیلات لإنماء ثقافتهم وأن یکون للغة الترکیة هناک مرکز رسمی". وقد حصلت الحکومة الفرنسیة لقاء ذلک على تصریح من الحکومة الترکیة بمنح امتیازات اقتصادیة لشرکات فرنسیة بقصد استخراج معادن الحدید والکروم والفضة من وادى خرشوط فی ترکیا مدة 99 عامًا على أن یساهم الأتراک فی رأس مال هذه الشرکات إلى حد 50% من الرأسمال المستثمر، ثم تألفت بعد ذلک لجنة مختلطة لتعیین الحدود التی نصت علیها الاتفاقیة واجتمعت اللجنة فی سبتمبر 1925م وطالب الأتراک ببضعة مراکز جنوب الخط المقرر فی الاتفاقیة کمحطة سکة حدید بایاس وبعض القرى العربیة التابعة لمدینة کلس الترکیة وبعض الأقسام الواقعة قرب الحدود الشرقیة. وقد عرقلت هذه المطالب أعمال اللجنة وأوقفت عملها حتى وصول المسیو دی جوفنیل M. de Jouvenel المندوب السامی الفرنسی الجدید بسوریا الذی رأى حسم القضیة فذهب بنفسه إلى أنقرة؛ حیث وقعت اتفاقیة وخمس بروتوکولات فی 18 فبرایر/شباط 1926م([18]).

وقد عدلت اتفاقیة جوفنیل بعض أحکام اتفاقیة أنقرة وذلک بإجابة مطالب الأتراک، وکذلک تم الاتفاق على التعاون بین الحکومتین لمکافحة العصابات فی منطقة الحدود على مسافة 50 کیلو مترًا من کل جانب من الحدود السوریة - الترکیة([19])، وخلال کفاح سوریا من أجل الاستقلال من الانتداب الفرنسی دخلت فرنسا فی مفاوضات مع سوریا، وانتهى الطرفان إلى الاتفاق على مهلة تنتهى بحلول عام 1939 لتجلو فرنسا بقواتها وانتدابها عن سوریا. وفى خلال هذه المباحثات بین فرنسا وسوریا التی لم تتناول موضوع لواء الإسکندرونة عارض أتاتورک بشدة فی بقاء هذا اللواء تحت إشراف فرنسا، وقال فی بدایة معارضته: إنه ما دامت فرنسا قد اتفقت على الجلاء عن سوریا فإن الأمر یقتضى جلاءها أیضًا عن لواء الإسکندرونة. وذهب یوحى لصحافته بأن هذا اللواء ترکى ولا یمت بصلة لسوریا([20])، وأن الإسکندرونة کانت جزءا من مملکة الحیثیین(*) التی کانت قائمة فی الأناضول کما هو وارد فی الإنجیل، وأخذ یهیئ الأذهان إلى أحقیة ترکیا فی هذا اللواء باعتباره منطقة اغلب سکانها من الأتراک([21]).

ظلت ترکیا متمسکة باتفاقیة عام 1921م والتی نصت على نظام إداری خاص للواء الإسکندرونة وظل الحال على ذلک بضع سنوات على أمل الوصول فی یوم ما إلى الاتفاق مع فرنسا على إعادة النظر فی هذه الاتفاقیة([22])، وفی سبتمبر عام 1936م هیأت فرصة عقد المعاهدة السوریة - الفرنسیة للحکومة الترکیة مجالاً للمطالبة بتعدیل وضع لواء الإسکندرونة بحجة أن منح سوریا استقلالاً یتطلب من فرنسا أن تعید النظر فی وضع اللواء وتمنح سکانه الأتراک الاستقلال([23]). ولکن وعد فرنسا لسوریا بمنحها الاستقلال، بما فی ذلک لواء الإسکندرونة، قد أثار ترکیا ودفعها إلى الاحتجاج؛ مما أدى إلى توتر العلاقات بین ترکیا وفرنسا وقیامها برفع شکواها إلى عصبة الأمم([24]).

وفی 14 دیسمبر/ کانون الأول 1936م عقد اجتماع العصبة بحضور الوفد السوری، وبدأ المجلس بمناقشة النزاع حول قضیة اللواء بین الحکومة الترکیة والفرنسیة، بموجب المادة الأولى من قرار مجلس العصبة، والتی نصت على ضرورة استمرار المفاوضات بین فرنسا وترکیا بصورة مباشرة، واستؤنفت المباحثات بین الوفدین الترکی والفرنسی، وفی 23 دیسمبر/ کانون الأول قابل المسیو فینو أعضاء الوفد السوری، وأخبرهم أن المحادثات مع الأتراک انتهت دون اتفاق، وأکد على أن فرنسا لن تقبل أی مذکرة قبل صرف النظر عن المطالب الترکیة باستقلال اللواء([25]).

ولکن یبدو أن التهدیدات الترکیة، وضغطها لحل قضیة الإسکندرونة بوسائل العنف قد أحرج موقف فرنسا، وبین لها بأنها إذا بقیت مصرة على موقفها فی عدم التنازل أمام الإصرار الترکی، فعلیها أن تقابل التهدید الترکی بمثله وتستعد للحرب معها إذا اقتضى الأمر، لکن فرنسا فی ذلک الوقت، لم تکن على استعداد للدخول فی حرب من أجل قضیة الإسکندرونة، کما کانت فرنسا وبریطانیا تخشیان الخطر الإیطالی، ذلک الخطر الذی دفعهما إلى استرضاء ترکیا فی مؤتمر مونترووالسماح لها بموجبه بتسلیح المضایق فی 20 یولیو عام 1936م، فلم یکن فی مصلحة الحکومة الفرنسیة أن تفصم عرى هذه الصداقة الجدیدة من أجل قضیة الإسکندرونة. ولعبت بریطانیا دورًا کبیرًا فی الضغط لحل هذه القضیة بشکل یزید التقارب بینها وبین فرنسا وترکیا([26]).

طالما أعلنت فرنسا رغبتها فی الحفاظ على وحدة سوریا وانتقدت موقف بریطانیا المؤید لترکیا ضد مصالح سوریا.

وقد ذکر عبد الرحمن عزام(*) - وزیر مصر المفوض ببغداد - أن وزیر فرنسا المفوض مسیو لبیسیه M. Lepissier تحدث معه عن مسألة سنجق الإسکندرونة وأخبره أنها تتطور إلى حالة خطرة وأنه یعتقد أن الترک قد أخذوا یعودون إلى سیاسة الدولة العثمانیة، وأنه یرى أن استیلائهم على السنجق هو بدایة لمطامع أوسع([27]).

وفی 18 ینایر/کانون الثانی 1937م قدم رئیس الوزراء الفرنسی لیون بلوم Leon Blum مبادرة تضمنت مشروعًا لإنهاء مشکلة الإسکندرونة([28])، وقد ناقش مجلس عصبة الأمم مشکلة الإسکندرونة بشکل مفصَّل وفق ما تضمنته رسالة بلوم من مبادئ([29]).

قرر مجلس عصبة الأمم أن یسافر ثلاثة مراقبین محایدین إلى السنجق لیوافوا المجلس بالمعلومات. وقد اجتمع مندوبو ترکیا وفرنسا، وبعد مفاوضات طویلة أمکن الوصول إلى اتفاق مرضی فی 27 ینایر/کانون الثانی عام 1937م([30])، ویقوم هذا الاتفاق على أن تکون منطقة السنجق مجموعة متمیزة على حدة مستقلة استقلالا تاما فی أمورها الداخلیة، ویکون اللسان الترکی لغتها الرسمیة، على أن لمجلس العصبة أن یقرر أحوال استعمال لغة أخرى، ویصیر السنجق منطقة منزوعة السلاح فلا جیش ولا استحکامات حربیة، وینص فی الدستور والقوانین الأساسیة التی توضع للسنجق على تقریر حقوق ترکیا فی استعمال میناء الإسکندرونة لتجارة الترانزیت([31]).

وتنفیذًا لقرارات المجلس سافرت اللجنة المنتدبة للإشراف على الانتخابات البرلمانیة هناک، فتبین أن نسبة عدد الناخبین الأتراک هی 42% من مجموع الناخبین، وکان الأتراک یدعون أن الأغلبیة المطلقة هی للعنصر الترکی، وقد دخلت الحکومتان الترکیة والفرنسیة فی مفاوضات بقصد الوصول إلى اتفاق على توقیع إبرام معاهدة صداقة ترکیة – فرنسیة، وتوقیع اتفاق ثلاثی بین ترکیا وفرنسا وسوریا لضمان سلامة خط الحدود بین ترکیا وسوریا، فضلاً عن اشتراک ترکیا مع فرنسا فی المحافظة على الأمن العام فی السنجق([32]).

وقد أعرب توفیق رشدی آراس ممثل ترکیا - ووزیر خارجیتها - عن سروره حیال التقریر، وأکد موافقته علیه([33]). أما فی سوریا فقد احتج مجلس النواب على الاتفاق الترکی - الفرنسی، وأعلنت سوریا الإضراب العام فی جمیع أنحاء البلاد، وتجلى الغضب الجماهیری فی مظاهرات الاحتجاج والاضطرابات التی جرت منذ 25-26 ینایر/کانون الثانی عام 1937م، واستمرت حتى أوائل فبرایر/شباط حیث عم الإضراب العام جمیع المدن السوریة، وقامت مظاهرات صاخبة فی أغلب المدن اشترک فیها العرب والأرمن، ومن مختلف الأحزاب السیاسیة؛ حیث شارک فی مظاهرة حلب التی حدثت فی 26 ینایر/کانون الثانیحوالى 30 ألف، عبروا خلالها عن احتجاجهم، أثناء مرورهم أمام ممثلیة المفوض السامی الفرنسی، وسفارتی بریطانیا وترکیا، وقدموا لها برقیات الاحتجاج([34]).

وفی 14 یونیه/ حزیران 1937م صادق المجلس الترکی على نظام اللواء الجدید والقانون الأساسی والاتفاقات الفرنسیة - الترکیة المتعلقة بذلک، وصرح بهذا الصدد رئیس الوزراء عصمت إینونو بقوله: "أرى أن الأهمیة الرئیسیة للنتیجة التی توصلت إلیها فی هاتای (لواء الإسکندرونة) تنحصر فی الاعتقاد الذی ترسخ فی عقولنا حول الانتهاء من هذه المسألة على أحسن وجه، ولقد وجدت مسألة هاتای حلها النهائی"، وبدأت ترکیا تتقدم بانتصاراتها ومکاسبها الجدیدة فی اللواء، فافتتحت قنصلیة ترکیة فی مدینة الإسکندرونة، إضافة إلى القنصلیة الرئیسیة فی انطاکیة، کما اشترت الحکومة قطاعات السکة الحدید المتاخمة لحدود اللواء المملوکة لشرکة فرنسیة - ترکیة مشترکة، وقد أثنت الصحافة الترکیة على التسویة التی تمت فی جنیف، وعدتها نصرا للحکومة الترکیة([35]).

ونظرًا للاحتجاج السوری القوى على التقریرفقد شهد صیف عام 1938م مفاوضات سوریة - ترکیة لحل القضیة بشکل مرضٍ للطرفین، ودون إضرار بالعلاقات الترکیة - العربیة. واقترح فی هذه المفاوضات تقسیم اللواء بین سوریا وترکیا، وإجراء عملیة تبادل بین السکان العرب والأتراک، وأن یبقى میناء الإسکندرونة مفتوحًا للتجارة السوریة فی حالة ضمه لترکیا([36]).

وبینما کانت هذه المفاوضات جاریة کان الأتراک على الجانب الآخر یجرون مفاوضات مع الجانب الفرنسی أسفرت عن عقد معاهدة 4 یولیو عام 1938م، وأصبح اللواء بمقتضاه یحکم حکمًا ثنائیًا، من ترکیا وفرنسا إلى أن یُبت فی مصیره فی انتخابات عامة([37])، وقد أعلن الرئیس أتاتورک: "إن الجمهوریة الترکیة یزداد اتجاهها دائمًا نحو توطید السلم والتعاون الدولی"، وأشار إلى ثقة ترکیا بعصبة الأمم التی توصلت إلى حل النزاع فی مسألة سنجق إسکندرونة الذی یسمیه الأتراک الآن هاتاى([38]).

وفی عام 1939م نشرت الجرائد الترکیة خبرًا عن عزم ترکیا على ضم السنجق إلیها. وقد کذبتها الحکومة الترکیة ونفت وجود هذا العزم لدیها، ویذکر کتاب المفوضیة الملکیة المصریة بأنقرة المؤرخ فی 8 أبریل/نیسان 1939م أن التحریات التی قامت بها فی الدوائر الترکیة والأجنبیة الموثوق بها قد أثبتت أن هذا التکذیب صحیح([39]).

وبینما کان العالم على مشارف حرب عالمیة ثانیة تم التفاهم بین ترکیا وفرنسا على اتفاق بتبادل المساعدة فی البحر المتوسط، وانتهزت ترکیا الفرصة وطالبت بضم سنجق إسکندرونة نهائیًا إلیها، وعلقت الاتفاق مع فرنسا على ذلک الضم. فاتفقا فیما بینهما على إصدار إعلان بأن تسویة هذا الضم تتم فی غضون المدة لغایة دیسمبر/ کانون الأول 1939م. وبذلک صار الاتفاق بین ترکیا وفرنسا فی حکم المقرر([40]).

واستغل الأتراک تأزم الوضع الدولی الناتج عن صعود ألمانیا النازیة وإیطالیا الفاشیة، وقاموا بمفاوضة فرنسا التی وافقت على المطالب الترکیة فی الإسکندرونة، حیث تم توقیع المیثاق بین ترکیا وفرنسا فی باریس فی 23 یونیه/تموز عام 1939م، وقامت فرنسا بتسلیم اللواء إلى الحکومة الترکیة بعد الاستفتاء فی ظروف تُوحی بأنه استقطع قسرًا من الکیان العربی إرضاء لترکیا؛ إذ لم یتم هذا التسلیم على ید عصبة الأمم بل بناء على رغبة فرنسا وبریطانیا([41]) الواقعتین تحت ضغط الظروف الدولیة وتلبد سماء السیاسة بغیوم جعلت من الحرب العالمیة الثانیة حقیقة واقعة وشیکة الاندلاع. ورأت بریطانیا وفرنسا أن ترکیا طرف یمکن أن یکون ذا عون کبیر لهما، بل وجدا فیها سواء دخلت الحرب معهما أو بقیت على الحیاد عاملاً من عوامل التوازن الدولی([42]).

أعلنت ترکیا اللواء جمهوریة مستقلة وانتخبت رئیسها ورئیس وزرائها من الأتراک، واتخذت علمًا یشبه العلم الترکی وبدأت فی عملیة تتریکه؛ فقامت بعملیات تهجیر للقسم الأکبر من سکانه العرب، وإحلال الأتراک مکانهم، ومنعت تدریس اللغة العربیة فی اللواء أو استخدامها فی المعاملات، وحاربت عادات العرب السوریین هناک وتقالیدهم فی محاولة لاجتثاث أی أثر لهم([43]). وقد کثرت الأنباء عن اضطهاد العرب فی اللواء، حیث کان الجندی الترکی یطوف بالأحیاء العربیة للتحرش بالعرب زاعمًا أنه یقوم بمناورات عسکریة بین المنازل([44]).

غادر آخر جندی فرنسی أراضی الإسکندرونة فی 23 یولیو 1939م تمهیدًا لضمها نهائیًا إلى ترکیا، وبهذه المناسبة أقیم احتفال کبیر فی الإسکندرونة، وزینت الشوارع فی الإسکندرونة بأقواس النصر والأعلام، وتألفت المظاهرات فی المیادین العامة، وساد فی کل مقاطعة جو من السرور یشبه العید، وبدت فی کل الأراضی الترکیة مظاهر السرور والاحتفالات، وألقیت خطب فی کل بیوت الشعب بهذه المناسبة، وزار وفد من سکان الإسکندرونة قبر أتاتورک ووضعوا علیه باقة من الزهور بعد أن وقفوا أمامه لحظة خاشعین، وتجلى السرور العام فی مقالات الصحف التی احتلت أعمدة کاملة من صفحاتها([45]).

بقی طرف واحد غیر راضٍ عن کل ما تم وما انتهى إلیه الأمر وهى سوریا صاحبة الشأن المباشر والمصلحة الرئیسیة فی بقاء میناء الإسکندرونة کمنفذ وحید لها على البحر المتوسط. وبقیت سوریا منذ ذلک التاریخ لا تعترف بهذا الضم، ولا تتحدث عن الإسکندرونة إلا کقطعة من أرض الوطن استلبها غاصب، وأعانه علیها أطراف جمعتهم المصلحة والأطماع وتوزیع الأسلاب([46])، فقررت لجنة الدفاع عن الإسکندرونة أن یکون یوم 29 نوفمبر الذی أنزل فیه العلم السوری عن أرض لواء الإسکندرونة العربی یوم ألم واستنکار، ودعت إلى اجتماع عام فی الیوم نفسه للقیام بتظاهرة کبیرة لیعرب فیها الشعب السوری عن احتجاجه الصاخب لاغتصاب هذا الجزء الغالی من الوطن([47]).

رفض السوریون القبول بخسارة السنجق، ولا تزال بقعة الإسکندرونة تظهر على طوابع البرید والخرائط المطبوعة فی سوریاحتى الکتاب الأتراک الذین یعملون للتخفیف من المشاکل الناشئة عن هذه القضیة، یعترفون أن السنجق لا یزال موضوع نزاع فی العلاقات الثنائیة. وهنالک بین القومیین العرب والسوریین شعور قوى بالرغبة فی استعادة السنجق، حیث تمثل السیطرة الترکیة على السنجق ظلمًا یجب أن یمحى([48]).

وفی عام 1946م نشر المقطم مقالاً مفاده أن قضیة لواء الإسکندرونة ستظل قائمة فی أذهان العرب عامة والسوریین خاصة، ولا یخفف وقعها قول القائلین من الترک أن هذه القضیة مفروغًا منها. والذى یزید فی ألم العرب من ناحیة سنجق الإسکندرونة أن الحکومة الترکیة لم تطالب به لحاجتها إلیه أو لأن السواد الأعظم من سکانه ترک، وهم فی الحقیقة عرب، بل لأن دولة أخرى احتاجت إلى میناء الإسکندرونة فی حالة نشوب حرب، فدبرت مناورات سیاسیة اشترکت فیها ثلاث دول وبارکتها عصبة الأمم([49]).

 

خاتمة

ومن خلال ما سبق یتضح أن سیاسة ترکیا کانت تتجه إلى إضافة عمق استراتیجی إلى الدولة الترکیة الناشئة من خلال المطالبة بالموصل ولواء الإسکندرونة وضمهما إلى الحدود الجنوبیة الشرقیة للجمهوریة الترکیة وقد اتضح ذلک تمامًا من خلال إعلان أتاتورک لأهمیة الموصل والإسکندرونة للأمة الترکیة.

من ناحیة أخرى فإن أزمتی الموصل ولواء الإسکندرونة کانت تشکلان أحد المحاور الهامة فی العلاقات الدولیة المتشابکة فی ذلک الوقت، حیث أن المسألة لم تکن تقتصر فقط على علاقات ترکیا الجدیدة بالعرب، بل وبالمصالح البریطانیة والفرنسیة أیضًا، لذا فإن تراخی فرنسا خلال هذه الأزمة أفقدت سوریا اللواء بینما تمسک بریطانیا بالموصل حال دون حصول ترکیا علیه.

وهکذا فإن مصیر کلاً من الموصل ولواء الإسکندرونة قد ارتبط بمدى قدرة ترکیا على التعامل مع بریطانیا وفرنسا ومدى قدرتها على المواجهة، ففی حالة الموصل لم تکن ترکیا قادرة على المواجهة العسکریة لبریطانیا فازعنت إلى المفاوضات الدبلوماسیة والتی أدت فی النهایة إلى إبقاء الموصل ضمن حدود العراق منذ عام 1926.

وقد ساعد على قبول ترکیا لهذا الأمر رغبتها فی الإبقاء على المصالح الترکیة العراقیة التی تمثلت فی السیطرة على الأکراد الذین یتوزعون بین الدولتین فضلاً عن المصالح المشترکة فی میاه دجلة والفرات.

أما بالنسبة إلى لواء الإسکندرونة فعلى الرغم من احتلال فرنسا له منذ 1921 إلا أن المادة التی جاءت فی اتفاقیة أنقرة والتی نصت على تطبیق نظام خاص على اللواء وفرت المبرر لترکیا فیما بعد لاستغلال الوضع الدولی المتمثل فی التهدیدات من دول المحور وصعود نجم ألمانیا وإیطالیا وتهدیداتها المستمرة لفرنسا التی کانت تخشى على وضعها فی الشرق الأوسط، ولما اقتربت نذر الحرب رأت فرنسا أنه لا خیار أمامها إلا أن تتخلى لترکیا عن لواء الإسکندرونة لضمان التحالف مع ترکیا والاستفادة من موقعها وتأثیرها فی المنطقة.

 


قائمة المصادر والمراجع

أولاً: الوثائق غیر المنشورة:

دار الکتب والوثائق القومیة (مصر):

وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى:

-              محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276-0078

-              محفظة: 145، الکود الأرشیفی: 034994-0078

-              محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078

-              محفظة: 620، الکود الأرشیفی: 040606-0078

-              محفظة: 624، الکود الأرشیفی: 040615-0078

رئاسة مجلس الوزراء :

-              محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031205-0081

-              محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031206-0081

-              محفظة: 1748، الکود الأرشیفی: 031406-0081

وثائق عابدین:

-              محفظة: 133، الکود الأرشیفی: 002736-0069،.

ثانیًا: الوثائق المنشورة:

-      لجنة الدفاع عن إسکندرونة، نشرة رقم 1، اللواء سوری وعربی وسیبقى سوریًا وعربیًا، دمشق، مطبعة ابن زیدون، 1937م.

ثالثًا الدوریات:

-              جریدة الکفاح، عدد: 1584، بتاریخ 25 نوفمبر 1945م.

-              المقطم، العدد: 17684، 1 فبرایر 1946م.

-              الشباب، العدد: 56، 9 یونیه 1937م.

-              الشباب، العدد: 41، 17 فبرایر 1937م.

-              السیاسة الأسبوعیة، العدد: 92، 15، 1938م.

رابعًا: المراجع العربیة والمعربة:

-              أحمد یوسف القرعى: لواء الإسکندرونة، کتب قومیة؛ (الکتاب 88)، القاهرة، الدار القومیة للطباعة والنشر، 1967.

-              أمین شاکر وآخرون: ترکیا والسیاسة العربیة من خلفاء آل عثمان إلى خلفاء أتاتورک، القاهرة، 1955م.

-      جمال زکریا قاسم وآخرون: العلاقات العربیة الترکیة من منظور عربی، معهد البحوث والدراسات العربیة، ج1، 1991م.

-      خیریة قاسمیة: فلسطین فی مذکرات القاوقجی، الطبعة الأولى، منظمة التحریر الفلسطینیة - مرکز الأبحاث ودار القدس، الجزء الثانی، 1975م.

-              رهوان رهوان: کتابات على هامش العلاقات الترکیة العربیة، بیروت، دار الصداقة للطباعة والنشر، 1990.

-              عبد الوهاب الکیالی وآخرون: موسوعة السیاسة، الجزء الثالث.

-      عقیل سعید محفوظ: سوریة وترکیا (الواقع الراهن واحتمالات المستقبل)، القاهرة، مرکز دراسات الوحدة العربیة، 2010م.

-              فیلیب روبنس: ترکیا والشرق الأوسط، ترجمة میخائیل نجم خوری، ط1، دار قرطبة للنشر، قبرص، 1993م.

-              مجید خدوری: قضیة الإسکندرونة، دمشق، مطبوعات المکتبة الکبرى للتألیف والنشر، 1953م.

-              محمد نور الدین: ترکیا فی الزمن المتحول، دار ریاض الریس، بیروت، 1997م.

-              ــــــــــــــــــــــــ: حجاب وحراب، الکمالیة وأزمة الهویة فی ترکیا، دار الریس للکتب والنشر، ط1، بیروت، 2001.

-      هدى درویش: العلاقات الترکیة الیهودیة واثرها على البلاد العربیة منذ قیام دعوة یهود الدونمة 1648م إلى نهایة القرن العشرین، ج2، دمشق: دار القلم، 2002م ، ص228؛

خامسًا: الرسائل العلمیة:

-      حسام النایف: لواء الإسکندرونة (1876-1939م) دراسة سیاسیة اقتصادیة اجتماعیة، رسالة ماجستیر، کلیة الآداب والعلوم الإنسانیة، جامعة دمشق، 2000م.


الملخص باللغة العربیة

کان للحکومة الترکیة موقف مؤثر فی النزاعات الإقلیمیة العربیة منذ نشأة الجمهوریة الترکیة عام 1923، وقد کانت أزمة الموصل ومشکلة لواء الإسکندرونة من أهم النزاعات الإقلیمیة فی هذه الفترة، حیث فرضت بریطانیا انتدابها على الموصل عام 1923، کما فرضت فرنسا انتدابیها على سوریا، إلا أن ترکیا أعلنت عن رغبتها فی ضم الموصل ولواء الإسکندرونة داخل الحدود الترکیة، وقد أعلن أتاتورک أن حدود ترکیا الجنوبیة سوف تمر جنوب الإسکندرونة وتمتد شرقًاً إلى الموصل، حیث کان الموصل من وجهة نظر ترکیا جزء من الوطن الأم؛ إلا أن ترکیا قد عجزت بالفعل عن ضم الموصل إلیها بسبب تدخل بریطانیا وقد انتهت هذه الأزمة نهائیًا عام 1926 ببقاء الموصل ضمن حدود العراق، بینما تمکنت ترکیا من ضم لواء الإسکندرونة بالاتفاق مع فرنسا عام 1939.


الملخص باللغة الإنجلیزیة

The Turkish government had an influential position in the Arab regional conflicts since the founding of the Turkish Republic in 1923. The Mosul crisis and the problem of the Alexandrona Brigade were one of the most important territorial disputes in this period. Britain imposed its mandate on Mosul in 1923 and France imposed its mandate on Syria. It announced that it wanted to annex Mosul and the Alexandrian Brigade within the Turkish border. Ataturk declared that the borders of southern Turkey would pass south of Iskenderun and extend eastward to Mosul, where from Turkey's point of view Mosul was part of the motherland; Turkey had, however, Because of British intervention Nya this crisis has ended completely in 1926, the survival of Mosul within the borders of Iraq, while Turkey was able to join the brigade Iskenderun agreement with France in 1939.

 



(*)       یقع لواء الإسکندرونة فی بلاد الشام، وتبلغ مساحته 4806 کم مربع تقریبا، وبعد منحه إلى ترکیا عام 1939م أصبحت مساحته 5403 کم مربع نتیجة ضم منطقتین إلیه هما: بایاس، وإصلاحیة الواقعتین فی سهل العمق. وتبدأ حدود اللواء من نقطة تقع على ساحل خلیج الإسکندرونة إلى الشمال من مدینة الإسکندرونة على بعد 500 متر جنوبی مدینة بایاس، ومنها یتجه خط الحدود شرقا فیخترق سلسلة جبال الأمانوس، ویمر بموقعین هما فندقلی وعلى خوجة، ومن هذین الموقعین ینحدر خط الحدود على السفح الشرقی من جبال الأمانوس، ثم یتابع اتجاهه شرقا مخترقا سهل العمق وصولا ًإلى محطة السکة الحدیدیة فی میدان اکبس؛ حیث تلتقى الحدود الترکیة - السوریة، ثم یتجه جنوبًا مسایرًا السفوح الغربیة لجبل الأکراد وصولاً إلى مدینة حمام العرب، والتی عد شارعها الرئیسی خط حدودی فاصل بین حلب وأرض اللواء، ثم یتابع الخط امتداده جنوبًا إلى موقع عین دلفة؛ حیث یتجه بعدها نحو الغرب فیجتاز منتجع البرکة.

راجع: حسام النایف: لواء الإسکندرونة (1876-1939م) دراسة سیاسیة اقتصادیة اجتماعیة، رسالة ماجستیر، کلیة الآداب والعلوم الإنسانیة، جامعة دمشق، 2000م، ص2, 3.

([1])      جمال زکریا قاسم وآخرون: العلاقات العربیة الترکیة من منظور عربی، معهد البحوث والدراسات العربیة، ج1، 1991م، ص233؛ محمد نور الدین، حجاب وحراب، الکمالیة وأزمة الهویة فی ترکیا، دار الریس للکتب والنشر، ط1، بیروت، 2001، ص 30-31.

([2])      محمد نور الدین: ترکیا فی الزمن المتحول، دار ریاض الریس، بیروت، 1997م، ص ص247، 248.

([3])      هدى درویش: العلاقات الترکیة الیهودیة واثرها على البلاد العربیة منذ قیام دعوة یهود الدونمة 1648م إلى نهایة القرن العشرین، ج2، دمشق: دار القلم، 2002م ، ص228؛ فیلیب روبنس: ترکیا والشرق الأوسط، ترجمة میخائیل نجم خوری، ط1، دار قرطبة للنشر، قبرص، 1993م، ص ص30، 31.

([4])      أکمل الدین إحسان أوغلی: مرجع سابق، ص197.

([5])      محمد نور الدین: مرجع سابق، ص248.

([6])      هدى درویش: مرجع سابق، ص228.

([7])      جمال زکریا قاسم وآخرون: مرجع سابق، ص ص238، 239.

([8])      أکمل الدین إحسان أوغلی: مرجع سابق، ص187.

([9])      أحمد یوسف القرعى: لواء الإسکندرونة، کتب قومیة؛ (الکتاب 88)، القاهرة، الدار القومیة للطباعة والنشر، 1967، ص7، 8.

([10])    عقیل سعید محفوظ: سوریة وترکیا (الواقع الراهن واحتمالات المستقبل)، القاهرة، مرکز دراسات الوحدة العربیة، 2010م، ص ص78، 79.

([11])    أحمد یوسف القرعی: مرجع سابق، ص5.

([12])    عقیل سعید محفوظ: مرجع سابق، ص79.

([13])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276- 0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة، بتاریخ 15 یولیو 1957م.

(*)       مدینة الإسکندرونة: أسسها الإسکندر الأکبر عام 233 ق. م بعد انتصاره فی (أیسوس) وممر أیسوس هو ممر بیلان وذکر فی کثیر من الوثائق التاریخیة باسم باب سوریا.

أما مدینة انطاکیة: فأسسها سیلوکوس نیکاتور عام 313 ق. م، وکانت انطاکیة المرکز والعاصمة للنصرانیة الأولى ومن هناک انتشرت الحرکة الأولى للتبشیر التی قام بها القدیسون بولس وبرنابة وبطرس وایتیین وهناک أیضًا نشأت الخلافات الدینیة التی أنشأت المذاهب المختلفة. وهناک ظاهرة تدعو للاهتمام وهی أن مدینتی انطاکیة والإسکندرونة کان مصیرهما معلقًا أبدًا بمصیر سوریا الجغرافیة والوثائق التاریخیة تذکرهما دائمًا کمدینتین سوریتین. وأن دخول منطقتی الإسکندرونة وانطاکیة فی حوزة الترک یجعل حلب ودیر الزور والجزیرة الشمالیة تحت النفوذ الترکی.

لجنة الدفاع عن إسکندرونة، نشرة رقم 1، اللواء سوری وعربی وسیبقى سوریًا وعربیًا، دمشق، مطبعة ابن زیدون، 1937م، ص ص9، 11؛ خیریة قاسمیة: فلسطین فی مذکرات القاوقجی، الطبعة الأولى، منظمة التحریر الفلسطینیة - مرکز الأبحاث ودار القدس، الجزء الثانی، 1975م، ص69.

([14])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276- 0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة.

([15])    مجید خدوری: قضیة الإسکندرونة، دمشق، مطبوعات المکتبة الکبرى للتألیف والنشر، 1953م، ص5؛ المصدر السابق، الکود الأرشیفی: 033276- 0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة.

(*)      فرانکلان بویون: سیاسی فرنسی ولد فی 1872م، ودرس فی جامعة أکسفورد ببریطانیا، وهو من الفرنسیین القلائل الذین یتقنون اللغة الإنجلیزیة ویخطبون فیها ارتجالاً. امتاز باستقلاله وصراحته وجرأته، بدأ حیاته السیاسیة فی 1904م، وصار وزیرًا للدعایة فی 1917م. وکان فی البرلمان الفرنسی من أشد الذین انتقدوا سیاسة کلیمنصو ومعاهدة فرسای، وکان ذلک سبب فشله فی الانتخابات التی تلت عقد المعاهدة. وربما کان هذا الاندحار أحد العوامل التی دفعته إلى المغامرة فی السیاسة الخارجیة، فلعب دورًا ملؤه الجرأة والمغامرة فی الاتفاق مع الکمالیین وتقریب وجهة نظرهم من فرنسا على حساب الإنجلیز.

مجید خدوری: المرجع السابق، ص6.

([16])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السری، محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، مشکلة سنجق الإسکندرونة.

([17])    المصدر السابق، محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276-0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة؛ مجید خدوری: مرجع سابق، ص7.

([18])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276-0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة؛ مجید خدوری: مرجع سابق، ص13، 14.

([19])    المصدر السابق، الکود الأرشیفی: 033276- 0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة.

([20])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 624، الکود الأرشیفی: 040615-0078، مذکرة بحث تاریخی عن مشکلة إسکندرونة.

(*)      مملکة الحیثیین: إن الحثیین لیسوا أتراکا وبینهم وبین الترک ما بین المشرق والمغرب، وإذا لم یثبت بالتاریخ أن الحثیین کانوا سامیین فلیس کل من لیس بسامی یکون بالضرورة ترکیا، وتوجد أمم لا تحصى على الأرض ممن لیسوا سامیین ولا مغولیین، والرأی الأرجح هو أن الحثیین کانوا أمة آریة. وأن ترک انطاکیة وإسکندرونة هم حالة من ترک الأناضول، وأن هؤلاء هم من السلالة المغولیة، وقضیة الانتماء الترکی إلى الحثیین هی من جملة اختراعاتهم.

الشباب، العدد: 41، 17 فبرایر 1937م، ص1.

([21])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 624، الکود الأرشیفی: 040615-0078، مذکرة بحث تاریخی عن مشکلة إسکندرونة.

([22])    أمین شاکر وآخرون: ترکیا والسیاسة العربیة من خلفاء آل عثمان إلى خلفاء أتاتورک، القاهرة، 1955م، ص121.

([23])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276-0078، بحث فی مشاکل الحدود السوریة الترکیة ومشکلة الإسکندرونة.

([24])    المصدر السابق: محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، مشکلة سنجق الإسکندرونة.

([25])    حسام النایف: المرجع السابق، ص ص83، 86، 87.

([26])    مجید خدوری: مرجع سابق، ص ص48، 49.

(*)      عبد الرحمن عزام:سیأسى مصری ولد بالجیزة عام 1893م ودرس الطب بالقاهرة ثم فی لندن عام 1910م. تطوع بالجیش الترکی فی حرب البلقان فی 1913م، واشترک فی عدة معارک بالصحراء الغربیة مع القبائل العربیة خلال الحرب العالمیة الأولى واکتسب شهرة واسعة کمقاتل مع السنوسیین بلیبیا، وحکم علیه الإیطالیون بالإعدام. عاد إلى مصر وانضم للوفد، ثم ابتعد عن الوفد وعین وزیرا مفوضا بالعراق وإیران فی مارس 1936م، وأضیفت إلیه السعودیة فی أغسطس وأفغانستان فی مارس 1937م، ونقل إلى ترکیا فی 1939م. واختیر عضوًا بالوفد المصری لمؤتمر فلسطین بلندن فی السنة نفسها. اختیر وزیرا للأوقاف ثم للشئون الاجتماعیة فی وزارة على ماهر من أغسطس 1939م إلى یونیه 1940م. کان أول أمین عام لجامعة الدول العربیة عند إنشائها من 1945م إلى 1952م.

عبد الوهاب الکیالی وآخرون: موسوعة السیاسة، الجزء الثالث، ص828.

([27])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 145، الکود الأرشیفی: 034994-0078، حدیث وزیر مصر المفوض ببغداد عن قضیة الإسکندرونة بتاریخ 12 ینایر 1937م.

([28])    مجید خدوری: مرجع سابق، ص ص50، 51.

([29])    رئاسة مجلس الوزراء، محفظة: 1748، الکود الأرشیفی: 031406-0081، ملحق تقریر عن مسألة سنجق الإسکندرونة، بتاریخ أغسطس 1938.

([30])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 145، الکود الأرشیفی: 034994-0078، ملحق تقریر عن مسألة سنجق الإسکندرونة، بتاریخ 29 ینایر 1937م.

([31])    رئاسة مجلس الوزراء، محفظة: 1748، الکود الأرشیفی: 031406-0081، ملحق تقریر عن مسألة سنجق الإسکندرونة.

([32])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، النزاع الفرنسی الترکی على سنجق الإسکندرونة 1936م.

([33])    مجید خدوری: مرجع سابق، ص ص57، 58.

([34])    الشباب، العدد: 56، 9 یونیه 1937م، ص4.

([35])    نفسه، ص ص102: 104.

([36])    جمال زکریا قاسم وآخرون: مرجع سابق، ص ص244، 245.

([37])    أمین شاکر وآخرون: مرجع سابق، ص121، 122.

([38])    وثائق عابدین، محفظة: 133، الکود الأرشیفی: 002736-0069، تقریر بعض الملاحظات على خطبة رئیس الجمهوریة الترکیة فی افتتاح البرلمان الترکی .....، بتاریخ 10 نوفمبر 1937.

([39])    المصدر السابق، محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، مشکلة سنجق الإسکندرونة.

([40])    رئاسة مجلس الوزراء، محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031205-0081، مکاتبة الوزیر المفوض بالمفوضیة الملکیة المصریة بترکیا، بتاریخ 23 مایو 1939م.

([41])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 624، الکود الأرشیفی: 040615-0078، ترکیا والعالم العربی.

([42])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، مشکلة سنجق الإسکندرونة.

([43])    رهوان رهوان: کتابات على هامش العلاقات الترکیة العربیة، بیروت، دار الصداقة للطباعة والنشر، 1990، ص ص74، 75.

([44])    السیاسة الأسبوعیة، العدد: 92، 15  1938م، ص6.

([45])    وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى، محفظة: 620، الکود الأرشیفی: 040606-0078، المصری فی 24 یولیو 1939م ترکیا تحتفل بضم الإسکندرونة.

([46])    المصدر السابق، محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078، مشکلة سنجق الإسکندرونة.

([47])    رئاسة مجلس الوزراء، محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031206-0081، جریدة الکفاح، عدد: 1584، بتاریخ 25 نوفمبر 1945م.

([48])    فیلیب روبنس: مرجع سابق، ص33.

([49])    المقطم، العدد: 17684، 1 فبرایر 1946م، ص6.

قائمة المصادر والمراجع
أولاً: الوثائق غیر المنشورة:
دار الکتب والوثائق القومیة (مصر):
وزارة الخارجیة، الأرشیف السرى:
-              محفظة: 33، الکود الأرشیفی: 033276-0078
-              محفظة: 145، الکود الأرشیفی: 034994-0078
-              محفظة: 283، الکود الأرشیفی: 036521-0078
-              محفظة: 620، الکود الأرشیفی: 040606-0078
-              محفظة: 624، الکود الأرشیفی: 040615-0078
رئاسة مجلس الوزراء :
-              محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031205-0081
-              محفظة: 1732، الکود الأرشیفی: 031206-0081
-              محفظة: 1748، الکود الأرشیفی: 031406-0081
وثائق عابدین:
-              محفظة: 133، الکود الأرشیفی: 002736-0069،.
ثانیًا: الوثائق المنشورة:
-      لجنة الدفاع عن إسکندرونة، نشرة رقم 1، اللواء سوری وعربی وسیبقى سوریًا وعربیًا، دمشق، مطبعة ابن زیدون، 1937م.
ثالثًا الدوریات:
-              جریدة الکفاح، عدد: 1584، بتاریخ 25 نوفمبر 1945م.
-              المقطم، العدد: 17684، 1 فبرایر 1946م.
-              الشباب، العدد: 56، 9 یونیه 1937م.
-              الشباب، العدد: 41، 17 فبرایر 1937م.
-              السیاسة الأسبوعیة، العدد: 92، 15، 1938م.
رابعًا: المراجع العربیة والمعربة:
-              أحمد یوسف القرعى: لواء الإسکندرونة، کتب قومیة؛ (الکتاب 88)، القاهرة، الدار القومیة للطباعة والنشر، 1967.
-              أمین شاکر وآخرون: ترکیا والسیاسة العربیة من خلفاء آل عثمان إلى خلفاء أتاتورک، القاهرة، 1955م.
-      جمال زکریا قاسم وآخرون: العلاقات العربیة الترکیة من منظور عربی، معهد البحوث والدراسات العربیة، ج1، 1991م.
-      خیریة قاسمیة: فلسطین فی مذکرات القاوقجی، الطبعة الأولى، منظمة التحریر الفلسطینیة - مرکز الأبحاث ودار القدس، الجزء الثانی، 1975م.
-              رهوان رهوان: کتابات على هامش العلاقات الترکیة العربیة، بیروت، دار الصداقة للطباعة والنشر، 1990.
-              عبد الوهاب الکیالی وآخرون: موسوعة السیاسة، الجزء الثالث.
-      عقیل سعید محفوظ: سوریة وترکیا (الواقع الراهن واحتمالات المستقبل)، القاهرة، مرکز دراسات الوحدة العربیة، 2010م.
-              فیلیب روبنس: ترکیا والشرق الأوسط، ترجمة میخائیل نجم خوری، ط1، دار قرطبة للنشر، قبرص، 1993م.
-              مجید خدوری: قضیة الإسکندرونة، دمشق، مطبوعات المکتبة الکبرى للتألیف والنشر، 1953م.
-              محمد نور الدین: ترکیا فی الزمن المتحول، دار ریاض الریس، بیروت، 1997م.
-              ــــــــــــــــــــــــ: حجاب وحراب، الکمالیة وأزمة الهویة فی ترکیا، دار الریس للکتب والنشر، ط1، بیروت، 2001.
-      هدى درویش: العلاقات الترکیة الیهودیة واثرها على البلاد العربیة منذ قیام دعوة یهود الدونمة 1648م إلى نهایة القرن العشرین، ج2، دمشق: دار القلم، 2002م ، ص228؛
خامسًا: الرسائل العلمیة:
-      حسام النایف: لواء الإسکندرونة (1876-1939م) دراسة سیاسیة اقتصادیة اجتماعیة، رسالة ماجستیر، کلیة الآداب والعلوم الإنسانیة، جامعة دمشق، 2000م.